واختلفوا في الرجل يشتري أباه أو أمه أو ولده ينوي بذلك العتق عن كفارة وجبت عليه.
فقالت طائفة: يعتق عليه ولا يجزئ عما عليه. كذلك قال مالك بن أنس، والشافعي وأبو ثور.
وقال أصحاب الرأي: إذا نوى بذلك أن يعتقه في ظهاره أو كفارة يمينه عتق وأجزأ عنه، وكذلك لو قال: إن اشتريت فلانا فهو حر عن يميني ثم اشتراه، عتق وأجزأ عنه.
واختلفوا في عتق الصغير عن الرقاب الواجبة، فقالت طائفة: يجزئ فيها الصغير. كذلك قال الحسن: أنه يجزئ في كفارة الظهار، وروي عن عطاء أنه قال: يجزئ الطفل. وقال الزهري: في المرضع كذلك جائز في الكفارات وكذلك قال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وبه قال أبو عبيد: وذكر ذلك عن الثوري، وكان مالك يقول: في عتق الرضيع: من صلى وصام أحب إلي، فإن لم يجد غيره وقصرت النفقة