فهرس الكتاب

الصفحة 6090 من 6922

لأن الله عز وجل إنما ذكرها مع النسك ثم سماها شعائر فقال: {وأذن في الناس بالحج} إلى قوله {من بهيمة الأنعام} ، ثم قال في إثر هذا {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير} ، وقال {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} فكل هذا ينبئك أن البدن لا محل لها دون مكة. وروي عن النخعي أنه قال في الرجل يجعل عليه بدنة قال: نيته وقد كانوا ينحرون في الجيوش. قال أبو عبيد: وقد قال بهذا - يعني بقول النخعي - بعض أهل العراق ولا يرون عليه في شيء من البدن بلوغ مكة إ لا أن يقول علي هدي. وكان الشافعي يرى أن البدنة في الأضاحي والهدي بسبع من الغنم وكذلك البقر.

واختلفوا فيمن نذر صوم يوم فوافق ذلك اليوم يوم عيد، فقالت طائفة: يفطر ويقضيه. هذا قول النخعي والحسن والأوزاعي وأبي عبيد.

وقالت طائفة: لا قضاء عليه. كذلك قال مالك، وقد حكي عن مالك رحمه أنه قال: أرى أن يقضيه إلا أن يقول لم أرده بعينه ولا المرض ولا رمضان فلا أرى عليه قضاء ذلك اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت