وكان الشافعي يقول: لا قضاء عليه، وذلك إذا قال: لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان أبدا. فوافق فيما يستقبل يوم فطر أو أضحى لا قضاء عليه وقال في كتاب الصوم: ومن نذر صوم يوم الجمعة فوافق يوم فطر أفطر وقضى، ومن نذر أن يصوم يوم الفطر بعينه لم يصمه ولم يقضه، لأنه ليس له صومه. وكان الحكم وحماد يقولان: إذا نذرت امرأة أن تصوم كل يوم جمعة فوافقها يوم الفطر والنحر، قالا: تكفر يمينها كل يوم وافق ذلك وتصوم يوما مكانه. وقال جابر بن زيد: تطعم مسكينا. وقال قتادة: تصوم يوما مكانه. وقال أبو ثور: تفطر وتقضي يوما مكانه، إذا قال: لله علي أن أصوم غدا، وكان يوم الأضحى وهو لا يعلم.
واختلفوا فيمن نذر صوم سنة بغير عينها، فكان الشافعي يقول: يفطر يوم النحر ويوم الفطر وأيام منى ويقضيها. قال: وإن نذر صوم سنة بعينها فإنها كلها إلا رمضان فإنه يصومه لرمضان ويوم الفطر والنحر وأيام التشريق ولا قضاء عليه وكان مالك رحمه الله يقول: إذا لم ينو شيئا صام اثنى عشر شهرا سوى رمضان ويصوم مكان يوم الفطر ويوم الأضحى ويصوم أيام التشريق في نذره لصيامه السنة. وقال أبو ثور: