وإسحاق وأبو ثور، والنعمان وأصحابه، وهذا قول عوام أهل الفتيا من علماء الأمصار.
وفيه قول ثان: وهو أن من أوصى وترك ذوي قرابته، انتزعت منهم وردت على قرابته. هذا قول طاوس وقال: فإن لم يكن في أهله فقير فلأهل الفقر من كانوا.
وقال الحسن وعبد الملك بن يعلى: ترد على قرابته.
وفيه قول ثالث: وهو أن يحاز للذي أوصى له من ذلك ثلث الثلث، ويرد ثلثا الثلث إلى قرابة الموصي. هذا قول سعيد بن المسيب، وجابر بن زيد، وبه قال إسحاق، وقد روي ذلك عن الحسن البصري فصار للحسن في هذه المسألة قولان، وقد احتج الشافعي وأحمد في إجازة الوصية لغير الأقربين بحديث عمران بن الحصين.
7012 - حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن الحصين أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد في مرضه لم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدعاهم فجزأهم، ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا.