فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 6922

الصَّلَاةَ، هَكَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُتِمُّ الصَّلَاةَ إِذَا رَجَعَ حَتَّى يَخْرُجَ فَاصِلًا الثَّانِيَةَ مِنْ بَيْتِهِ وَيُجَاوِزُ بُيُوتَ الْقَرْيَةِ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي مُسَافِرٍ نابت لَهُ حَاجَةٌ فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَحَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فِي طَرِيقَهِ، أَوْ طَرِيقِ أَهْلِهِ ذَاهِبًا أَوْ جَائِيًا قَصَرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى فِي رُجُوعِهِ الْمُقَامَ فِي أَهْلِهِ أَرْبَعًا، وَلَوْ أَتَمَّ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ،

وَقَالَ أَحْمَدُ: فِي رَجُلٍ خَرَجَ مُسَافِرًا فَبَدَا لَهُ فِي حَاجَةٍ إِلَى بَيْتِهِ لِيَأْخُذَهَا، فَأَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، قَالَ: هُوَ مُسَافِرٌ إِلَّا إِذَا كَانَ لَهُ أَهْلٌ، لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا قَدِمْتَ عَلَى أَهْلٍ لَكَ أَوْ مَاشِيَةٍ فَأَتِمَّ، قَالَ الرَّاوِي عَنْد ذَلِكَ: رَاوَدْتُهُ فَقَالَ: هُوَ مُسَافِرٌ يَقْصُرُ، قَالَ إِسْحَاقُ كَمَا قَالَ: إِذَا كَانَ مَوْضِعُ الْحَاجَةِ قَدْرَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَمْ يَقْصُرْ، وَإِنْ أَجْمَعَ مِنْ قَرِيبٍ أَتَمَّ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَوْضِعِهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ تَارِكًا لِسَفَرِهِ وَقَدْ صَلَّى بَعْضَ الصَّلَوَاتِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَإِنَّ طَائِفَةً قَالَتْ: تَمَّتْ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّى وَيُتِمُّ فِي الصَّلَاةِ مَرْجِعَهُ إِذَا كَانَ فِيمَا لَا يُقْصَرُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ، هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت