فهرس الكتاب

الصفحة 3577 من 6922

وكان مالك يقول في بيع الوصي العقار على اليتامى لعدة وجوه، أما الدار التي لا تكون في غلتها ما يحملهم، وليس له مال ينفق عليهم منه فتباع، فلا أرى ذلك بأسا [أو] يرغب فيها فيعطى الثمن يرى أن ذلك غبطة مثل الملك يجاوره فيحتاج إليه فيثمنه وما أشبه ذلك فلا أرى به بأسا.

وكان الشافعي رحمه الله يقول: ولو أن رجلا مات وأوصى إلى رجل، وترك ورثة بالغين أهل رشد و [صغارا] ولم يوص بوصية، ولم يكن عليه دين، فباع الوصي عقارا مما ترك الميت كان بيعه على الكبار باطلا، ونظر في بيعه على الصغار. فإن كان باع عليهم فيما لا صلاح لمعايشهم إلا به، أو باع عليهم نظرا لهم بيع غبطة: كان بيعه جائزا، وإن لم يبع في واحد من الوجهين، ولا أمر لزمهم كان بيعه مردودا، وإذا أمرناه إذا كان في يده الناض أن يشتري لهم به العقار الذي هو خيرا لهم من الناض لم يجز له أن يبيع العقار إلا ببعض ما وصفت من العذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت