فهرس الكتاب

الصفحة 5640 من 6922

المدعى عليه". وهذا قول قل من يقول به، وعوام أهل العلم على القول الأول، وبه نقول."

واختلفوا في اللقيط يوجد في مصر من [أمصار] المسلمين فيدعيه ذمي، فقال قائل: يلحق به ويجعل مسلما في الصلاة عليه ويأمره إذا بلغ بالإسلام بغير إجبار.

حكى المزني عن الشافعي أنه قال ذلك، وقال في كتاب الدعوى والبينات نجعله مسلما، لأنا لا نعلمه كما قال.

قال المزني: وهذا أولى بالحق عندي، لأن من ثبت له حق لم يزل حقه بالدعوى فقد ثبت (الإسلام) أنه في أهله وجرى حكمه عليه بالدار فلا يزول حق الإسلام بدعوى مشرك.

وقال الشافعي: وإن أقام بينة أنه ابنه بعد ما عقل ووصف الإسلام ألحقناه به، ومنعناه أن ينصره، فإن بلغ وامتنع من الإسلام لم يكن مرتدا أقتله، [ولكن أحبسه وأخيفه رجاء رجوعه] .

قال المزني: قياس قول من جعله مسلما أن لا يرده إلى النصرانية.

وقالت طائفة: إذا وجد في مصر من أمصار المسلمين فادعاه ذمي لم تقبل دعواه إلا ببينة [وذلك أن حكمه حكم الدار فلا أجعله كذا إلا ببينة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت