من بيت المال.
قال أبو بكر: وكل هذا إذا كانت نفقته بغير إذن [من] الإمام (فأما إذا) رفع أمره إلى الإمام فأمره أن ينفق عليه.
ففي قول الثوري والشافعي وأصحاب الرأي: يلزم ذلك اللقيط إذا بلغ وكان الذي أنفق بأمر الإمام قصدا بالمعروف.
قال أبو بكر: وإذا كان اللقيط في مكان ليس به إمام وجب على الملتقط وعلى سائر المسلمين أن لا يضيعوه ويحيوه ولا يرجعون بشيء مما أنفقوه عليه، فإن أمره الإمام أن ينفق عليه [ليرجع به عليه] فادعى أنه أنفق عليه مائة دينار، وقال اللقيط: بل أنفق علي خمسين دينارا، ففي هذا اختلاف.
كان الشافعي يقول: وما ادعى قبل منه إذا كان ذلك قصدا.
وقال غيره: القول قول (الملتقط) في الزيادة قال: لأنها دعوى، وليس [كالأمين] والوصي، وذلك أن [الأمين] يذكر في النفقة ما يبرأ به، وهذا يدعي مالا لنفسه، فقوله غير مقبول إلا ببينة.