فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 6922

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اسْتُحِيضَتِ الْمَرْأَةُ فَلْتَقْعُدْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ ثُمَّ تَقْعُدُ بَعْدَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ تُصَلِّي

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنْكَرَتْ طَائِفَةٌ الِاسْتِظهَارَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِنَّمَا تَسْتَظهِرُ بِأَنْ تُصَلِّيَ، إِذَا شَكَّتْ لَا تَسْتَظهِرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ قَوْلَ مَالِكٍ فِي الِاسْتِظهَارِ بَعْدَ الْحَيْضِ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: تَدَعُ الصَّلَاةَ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ، فَتَرَكَ مَالِكٌ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، وَأَسْقَطَ عَنْهَا صَلَاةَ أَيَّامٍ بِرَأْيِهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَأَكْثَرَ أَصْحَابِنَا أَنْ تَدَعَ الْمُسْتَحَاضَةُ الَّتِي لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ الصَّلَاةَ تِلْكَ الْأَيَّامَ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَتَوَضَّأُ بَعْدَ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَتُصَلِّي، وَاللهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت