الْجُمُعَةَ أَنْ يُعِيدَهَا ظُهْرًا، هَذَا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَحْمَدُ: آمُرُهُ يُعِيدُ، وَالْفَرْضُ الَّذِي صَلَّى فِي بَيْتِهِ إِذَا كَانَ إِمَامٌ يُؤَخِّرُ الْجُمُعَةَ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْإِمَامُ يُعَجِّلُ الْجُمُعَةَ، فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ. وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ، وَلَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ، وَكَانَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ يَقُولُ فِيمَنْ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ انْتَهَى الْإِمَامُ، فَوَجَدَهُمْ لَمْ يُصَلُّوا، أَوْ هُمْ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: يُصَلِّي مَعَهُمْ، يَصْنَعُ ذَلِكَ مَا يَشَاءُ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: قَالَهُ النُّعْمَانُ، قَالَ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي الظُّهْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ يُرِيدُ الْجُمُعَةَ، قَالَ: قَدِ انْتَقَضَتْ بجُمُعَته الظُّهْر.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ، وَيَعْقُوبِ: لَا تِنْتَقَضُ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ فِي الْجُمُعَةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَيَعْقُوبَ قَوْلٌ رَابِعٌ.