فهرس الكتاب

الصفحة 2496 من 6922

وَخَالَفَهُ الْأَوْزَاعِيُّ، فَقَالَ: كَانَتْ مَكَّةُ دَارَ حَرْبٍ ظَهَرَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ فَلَمْ يَقْبِضْ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارًا، وَلَا أَرْضًا، وَلَا امْرَأَةً، وَأَمَّنَ النَّاسَ كُلَّهُمْ، وَعَفَا عَنْهُمْ، وَوَافَقَ الشَّافِعِيَّ الْأَوْزَاعِيَّ فِي قَوْلِهِ، وَخَالَفَهُ فِي الْحُجَّةِ، فَقَالَ: قَوْلُ الْأَوْزَاعِيُّ، كَمَا قَالَ: غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ شيئا في احْتِجَاجُهُ بِمَكَّةَ، قَالَ: وَلَكِنَّ الْحُجَّةَ فِي هَذَا أَنَّ ابْنَيْ سعية الْقُرَظِيَّانِ خَرَجَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحَاصِرٌ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَسْلَمَا، فَأَحْرَزَ لَهُمَا إِسْلَامَهُمَا دِمَاءَهُمَا، وَجَمِيعَ أَمْوَالِهِمَا مِنَ النَّخْلِ وَالدُّورِ وَغَيْرِهِمَا، وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ:"ولَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَالُ الْمُسْلِمِ مَغْنُومًا بِحَالٍ، فَأَمَّا وَلَدُهُ الْكِبَارُ وَزَوْجَتُهُ فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ أَنْفُسِهِمْ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ مَا يَجْرِي عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ مِنَ الْقَتْلِ وَالسَّبْيِ، وَإِن سُبِيَتِ امْرَأَةٌ حَامِلًا مِنْهُ، فَلَيْسَ إِلَى إِرْقَاقِ ذِي بَطْنِهَا سَبِيلٌ، مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ فَهُوَ مُسْلِمٌ بِإِسْلَامِ أَبِيهِ، وَلَا يَجُوزُ السِّبَاءُ عَلَى مُسْلِمٍ."

مَسْأَلَةٌ

قَالَ النُّعْمَانُ فِي الْمُسْتَأْمَنِ إِذَا مَاتَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَتَرَكَ مَالًا، وَوَرَثَةً فِي دَارِ الْحَرْبِ: يُوقَفُ حَتَّى يَقْدَمَ وَرَثَتُهُ، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ جَاءَ الْوَرَثَةُ مُسْتَأْمَنِينَ بِكِتَابٍ مِنْ مَلِكِ أَرْضِهِمْ أَنَّهُمْ هم الْوَرَثَةِ، هَلْ يَقْبِضُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت