فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 6922

أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّ ابْنَ السِّمْطِ قَالَ:"لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ حَدِّثْنَا لِلَّهِ أَبُوكَ - واحذر - حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُضَرَ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ اللهَ قَدْ نَصَرَكَ وَأَعْطَاكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللهَ لَهُمْ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَاكَ وَنَصَرَكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللهَ لَهُمْ قَالَ: فَقَالَ: اللهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مريئا مَرِيًّعًا غَدَقًا طَبَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا، غَيْرَ ضَارٍّ، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِمْ جُمُعَةٌ حَتَّى مُطِرُوا"."

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَيَقُولُ: اللهُمَّ أَمَرْتَنَا بِدُعَائِكَ، وَوَعَدْتَنَا إِجَابَتَكَ، فَقَدْ دَعَوْنَاكَ كَمَا أَمَرْتَنَا، فَأَجِبْنَا كَمَا وَعَدْتَنَا، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَوْجَبْتَ إِجَابَتَكَ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ وَكُنَّا قَدْ فَارَقْنَا مَا خَالَفَنَا الَّذِينَ مَحَّضُوا طَاعَتَكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمَغْفِرَةٍ مَا قَارَفْنَا، وَإِجَابَتِنَا فِي سُقْيَانَا، وَسَعَةِ رِزْقِنَا، وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ بَعْدُ، وَيَكُونُ أَكْثَرُ دُعَائِهِ بِالِاسْتِغْفَارِ يَبْدَأُ بِهِ دُعَاءَهُ، وَيَفْصِلُ بِهِ كَلَامَهُ، [4/ 326] وَيَخْتِمُ بِهِ، وَيَكُونُ أَكْثَرُ كَلَامِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الْكَلَامُ، وَيَحُضُّ النَّاسَ عَلَى التَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَيَّ اللهِ.

وَبَلَغَنِي عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قِيلَ له: ادْعُو اللهَ؟ قَالَ: إِنَّ تَرْكَ الذُّنُوبِ هُوَ الدُّعَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت