فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 6922

وَقَالَ اللَّيْث بن سعد: حَدثنَا من أدركنا من مَشَايِخنَا أَن الرجل كَانَ إِذا أَرَادَ أَن ينْتَفع بِشَيْء مِمَّا يَأْخُذ من الشّجر فِي أرض فالعدو، أَتَى إِلَى صَاحب الْمَغَانِم فَألْقى إِلَيْهِ سهما ليتحلل بِهِ مَا يَأْخُذ من الشّجر ليعمله مشاجبا، أَو مَا أَرَادَ ثمَّ يَنْقَلِب بِهِ إِلَى أَهله.

وَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول:"مَا كَانَ مُبَاحا لَيْسَ ملكه لآدمي، أَو صيد من بر أَو بَحر، فَأَخذه مُبَاح، يدْخل فِي ذَلِك الْقوس يقطعهَا الرجل من الصَّحرَاء، أَو الْحَبل، أَو الْقدح ينحته، أَو مَا شَاءَ من الْخشب وَمَا شَاءَ من الْحِجَارَة للبرام وَغَيرهَا، فَكل مَا أُصِيب من هَذَا فَهُوَ لمن أَخذه."

وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي: كل شَيْء أَصَابَهُ المسلمون فِي دَار الْحَرْب لَهُ ثمن مِمَّا فِي عَسْكَر أهل الْحَرْب، أَو مِمَّا فِي الصَّحَارِي، والغيضان، والغياض فَهُوَ فِي الْغَنِيمَة لَا يحل لرجل كتمه، وَلَا يغله من قبل أَنه لم يقدر على أَخذه إِلَّا بالجند، وَلَا على مبلغه حَيْثُ بلغ إِلَّا بِجَمَاعَة أَصْحَابه.

وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: مَا أصَاب فِي بِلَاد الروم مِمَّا لَيْسَ لَهُ هُنَاكَ قيمَة قَالَ: لَا بَأْس بِأَخْذِهِ.

وَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول: «لَا يوقح الرجل دَابَّته وَلَا يدهن أشاعرها من أدهان الْعَدو، لِأَن هَذَا غير مَأْمُور لَهُ بِهِ من الْأكل، فَإِن فعل رد قِيمَته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت