ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: «أَنَّهُ أَدْرَكَ النَّاسَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الثِّيَابِ يَتَّقُونَ بِهَا حَرَّ الْحَصَى»
وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِي السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَرَخَّصَ طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ فِي السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِي الْحَرِّ، وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِالسُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ.
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَلَوْ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ، وَدُونِهَا ثَوْبٌ لَمْ يُجِزْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَرِيحًا، فَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا، وَأُحِبُّ أَنْ يُبَاشِرَ بِرَاحَتَيْهِ الْأَرْضَ، فَإِنْ سَتَرَهُمَا مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ، وسَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَقُولُ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
1453 - (1459) حَدَّثنا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: ثنا غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ»