وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَسْجُدَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَهُمَا مَسْتُورَتانِ بِالثِّيَابِ، وَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ وَقَدَمَاهُ فِي الْخُفَّيْنِ وَالْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ، فَهَذِهِ أَعْضَاءُ مِنَ السَّبْعَةِ الَّتِي قَالَ النَّبٍيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ"
وَإِذَا كَانُوا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ فَاللَّازِمُ فِي الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثِ الْبَاقِيَةِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهَا وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ حَائِلٌ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ عِنْدَ حَاجَتِهِ لِلْحَرِّ وَالْبَرْدِ، قَالَ: لَوْ لَمْ يَجُزِ السُّجُودُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ لِلْحَائِلِ بَيْنَ الْجَبْهَةِ وَالْأَرْضِ، لَكَانَ السُّجُودُ لَا يَجُوزُ عَلَى حَصِيرَةٍ، وَلَا خُمْرَةٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ سَجَدُوا عَلَى الْبُسَاطِ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَمَّنْ كَرِهَ السُّجُودَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اخْتِيَارٌ مِنْهُم، وَاللهُ أَعْلَمُ
1457 - (1463) حَدَّثنا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:"أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ يَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ بُرْنُسٍ"