قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمِنْ حُجَّةِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ
1507 - (1514) حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ، يَقُولُ:"أَنَا أَعْلَمُكُمُ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: فَاعْرِضْ، قَالَ: كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: ثُمَّ هَوَى إِلَى الْأَرْضِ سَاجِدًا فَقَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ» ، ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَقَعَدَ عَلَيْهَا وَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ وَقَعَدَ فَاعْتَدَلَ، ثُمَّ صَنَعَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي تَنْقَضِي فِيهَا الصَّلَاةُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَى شِقِّهِ مُتَوَرِّكًا ثُمَّ سَلَّمَ"
وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ تَذْهَبُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فِي كُلِّ تَشَهُّدٍ تُسَلِّمُ فِيهِ أَمْ فِي الْأَرْبَعِ خَاصَّةً؟ قَالَ: فِي الْأَرْبَعِ خَاصَّةً. ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: كَانَ الشَّافِعِيُّ يقول: يَتَوَرَّكُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ أَيْضًا، قَالَ: فَقَالَ: فَإِنْ شَاءَ تَوَرَّكَ، أَيْ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ جِلْسَةِ التَّشَهُّدِ، فَقَالَ: تَنْصِبُ الْيُمْنَى وَتُضْجِعُ الْيُسْرَى، وَإِنْ شِئْتَ جَلَسْتَ عَلَى رِجْلِكَ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى ثَنَيْتَهُمَا جَمِيعًا تَحْتَكَ، وَكِلْتَاهُمَا جِلْسَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ.