الْقُرْآنَ، فَكَانَ يَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ»
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا سَائِرَ الْأَخْبَارِ فِي التَّشَهُّدِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ [3/ 207] أَصْحَابِهِ بِاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهَا فِي الْكِتَابِ الَّذِي اخْتَصَرْتُ مِنْه هَذَا الْكِتَابِ , وَقَدِ اخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ فِي الْقَوْلِ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ، فَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَغَيْرِهِمْ يَقُولُونَ بِالتَّشَهُّدِ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ بِالتَّشَهُّدِ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ التَّحِيَّاتُ لله الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.