[وقال الثوري في رجل قام في الظهر من الركعتين متعمدًا: يعيد الصلاة] وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، هَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ قَالَ: إِذَا أَحْدَثَ حِينَ فَرَغَ مِنَ السُّجُودِ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ قَبْلَ التَّشَهُّدِ مَضَتْ صَلَاتُهُ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادٌ فِيمَنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ حَتَّى انْصَرَفَ: تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقَاوِيلَ، حَكَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ:"إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ السَّجْدَةِ، ثُمَّ أَحْدَثَ فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: حَتَّى يَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: حَتَّى يُسَلِّمَ."
وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَن منْ نَسِيَ التَّشَهُّدَيْنِ كِلْيهُمَا؟ فَقَالَ: يَسْجُدُ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، قَالَه فِي الرَّجُلِ يَنْسَى التَّشَهُّدَ قَالَ: إِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ تَشَهَّدَ تَشَهُّدًا آخَرَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لِسَهْوِهِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ نَسِيَ ذَلِكَ حَتَّى يَنْصَرِفَ سَجَدَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا نَسِيَ التَّشَهُّدَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُ ذَلِكَ عَنْهُ.
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَالتَّشَهُّدُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي كُلِّ صَلَاةٍ غَيْرَ الصُّبْحِ تَشَهُّدَانِ، فِمَنْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ سَاهِيًا، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ