فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 6922

سَجْدَتَيْنِ وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَإِنْ شَكَكْتَ ثَانِيَةً فَلَا تَعُدْ، فَإِنَّمَا الْعَوْد مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ.

وَفِيهِ قَوْلٌ سَادِسٌ: رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا شَكُّوا فِي الصَّلَاةِ أَعَادُوهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ لَمْ يُعِيدُوا.

وَفِيهِ قَوْلٌ سَابِعٌ: فِي الْإِمَامِ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى؟ قَالَ: يَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ مَنْ وَرَاءَهُ، هَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ، وَقَالَ عَطَاءٌ: يُوشِكُ أَنْ يُعْلِمَهُ مَنْ وَرَاءَهُ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَامِنٌ: قَالَهُ مَكْحُولٌ، فِيمَنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا قَالَ: فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً حَتَّى تَكُونَ صَلَاتُهُ إِلَى الزِّيَادَةِ أَقْرَبَ مِنْهَا إِلَى النُّقْصَانِ، وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِالسَّهْوِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ إِثْبَاتُ سُجُودِ السَّهْوِ عَلَى الشَّاكِّ فِي صَلَاتِهِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّاكَّ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى الْيَقِينِ ثُمَّ يَسْجُدُ سجود السَّهْوَ، فَقَبُولُ الزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا أَبُو سَعِيدٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ تَجِبُ؛ لِأَنَّهُمَا حَفِظَا مَا لَمْ يَحْفَظْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَوَجَبَ قَبُولُ مَا حفظنا مِنَ الزِّيَادَةِ مِمَّا لَمْ يَحْفَظْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، كَمَا يَجِبُ قَبُولُ خَبَرٍ لَوْ تَفَرَّدَ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا شَكَّ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ وَلَمْ يَكُنْ [3/ 285] لَهُ تَحَرٍّ، وَلَمْ يَمِلْ قَلْبُهُ إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى مَا اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ صَلَّى فَيَحْتَسِبْ بِهِ، وَيُلْقِ الشَّكَّ، وَيَبْنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت