نَاسٍ لِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً، فَقَدْ تَمَّتْ لَهُ اثْنَتَانِ، وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ مَعَ سُجُودِهِمَا وَسُجُودِ السَّهْوِ، كُلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ. فَإِنْ نَسِيَ أَرْبَع سَجَدَاتٍ، وَلَا يَدْرِي مِنْ أَيَّتِهِنَّ هِيَ، نَزَّلْنَاهَا عَلَى الْأَشَدِّ فَجَعَلْنَاهُ نَاسِيًا لسجْدَة مِنَ الْأُولَى وَسَجْدَتَيْنِ مِنَ الثَّانِيَةِ، وَالثَّالِثَةُ فَقَدْ تَمَّتْ، وَالرَّابِعَةُ نَسِيَ مِنْهَا سَجْدَةً فَأَضَفْنَا إِلَى الْأُولَى مِنَ الثَّالِثَةِ سَجْدَةً فَتَمَّتْ لَهُ رَكْعَةً وَبَطَلَتِ السَّجْدَةُ الَّتِي بَقِيَتْ فِي الثَّالِثَةِ، لِأَنَّهُ سُجُودٌ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَلَا مَعْنَى لَهُ، وَيُضِيفُ إِلَى الرَّابِعَةِ سَجْدَةً يَسْجُدُهَا السَّاعَةَ فَيَتِمُّ لَهُ الثَّانِيَةُ وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِسُجُودِهِمَا وَالسَّهْوِ. وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي ثَوْرٍ.
وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ، قَالَهُ مَالِكٌ، قَالَ مَالِكٌ فِيمَنِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَهَا عَنْ سَجْدَةٍ مِنْهَا فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قال: إن ذكرها وهو قائم في الركعة الثانية أو هُوَ رَاكِعٌ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ: سَجَدَهَا وَاعْتَدَّ بِرَكْعَتِهَا الْأُولَى، ثُمَّ قَامَ فَابْتَدَأَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ بِقِرَاءَتِهَا، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، أَلْغَى الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي نَسِيَ سَجْدَتَهَا، وَلَمْ يَعْتَدَّ بِهَا فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ رَكْعَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ لَمْ تتم بِسَجْدَتهَا إِذَا ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْهَا قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ وَيَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَقَدْ قَرَأَ، فَلْيَسْجُدِ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ يَبْتَدِئ الَّتِي قَرَأَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.