الْجُلُوسِ نَحْوَ مَا جَاءَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، فَإِنَّهُ يَسْجُدُ فِيهِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ مَالِكٍ، مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ.
[3/ 312] وَمِنْ حُجَّةِ قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ فِيمَا كَانَ مِنَ الزِّيَادَةِ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ، وَحُجَّتُهُ فِيمَا يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ سُجُودٍ فِي النُّقْصَانِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ.
وَقَالَتْ فِرْقَةٌ رَابِعَةٌ: سُجُودُ السَّهْوِ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ إِذَا نَهَضَ مِنْ ثِنْتَيْنِ سَجَدَهُمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَلَا تَشَهُّدَ فِيهما عَلَى حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَإِذَا شَكَّ فَرَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ سَجَدَهُمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَإِذَا سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ أَوْ مِنْ ثَلَاثٍ سَجَدَهُمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، وَإِذَا شَكَّ فَكَانَ مِمَّنْ يَرْجِعُ إِلَى التَّحَرِّي سَجَدَهُمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَكُلُّ سَهْو يَدْخُلُ عَلَيْهِ يَسْجُدُهُمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ، سِوَى مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ، هَذَا قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَهَكَذَا مَذْهَبُ أَبِي أَيُّوبَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، وَزُهَيْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ بُحَيْنَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ، وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ:
1698 - (1707) فَأَخْبَرْنَا بِأَحَدِهِمَا: الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أنا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: