ابْنِ أبي نَجِيحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ «أَنَّ ابْنَ عُمَرِ دُعِيَ وَهُوَ يَسْتَجْمِرُ لِلْجُمُعَةِ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يَمُوتُ، فَأَتَاهُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ» .
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ لِعَطَاءٍ: أَتَيْتُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَاسْتَصْرَخْتُ عَلَى وَالِدِي، أَكُنْتُ قَائِمًا إِلَيْهِ وَتَارِكًا لِلْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَوَلَدٌ وَابْنُ عَمٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ أَقُمْ إِلَّا فِي خَيْرٍ وَصِلَةٍ لَمْ تُلْهِنِي عَنِ الْجُمُعَةِ الدُّنْيَا،
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لَا رُخْصَةَ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ صَاحِبَ جِنَازَةٍ يَخْشَى عَلَيْهَا.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي صَاحِبِ الْجِنَازَةِ الَّتِي يَتَخَوَّفُ عَلَيْهَا أَنْ تَتَغَيَّرَ؟ قَالَ: يُعْذَرُ فِي تَخَلُّفِهِ عَنِ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا لِمَنْ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وإن مَرِضَ لَهُ وَلَدٌ، أَوْ وَالِدٌ فَرَآهُ مَنْزُولًا بِهِ، وَخَافَ فَوْتَ نَفْسِهِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَدَعَ لَهُ الْجُمُعَةَ، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِهِ وَكَانَ ضَائِعًا لَا قَيِّمَ لَهُ، أَوْ لَهُ قَيِّمٌ غَيْرَهُ، لَهُ شُغُلٌ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ عَنْهُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَدَعَ لَهُ الْجُمُعَةَ.