بِالصَّلَاةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ طَعَامًا خَفِيفًا مِثْلَ شُرْبَةِ السَّوِيقِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ.
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَإِذَا حَضَرَ عَشَاءُ الصَّائِمِ، أَوِ الْمُفْطِرِ، أَوْ طَعَامُهُ، وَبِهِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، أَرْخَصْتُ لَهُ فِي تَرْكِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ، وَأَنْ يَبْدَأَ بِطَعَامِهِ إِذَا كَانَتْ نَفْسُهُ شَدِيدَةَ التَّوَقَانِ إِلَيْهِ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ نَفْسُهُ شَدِيدَةَ التَّوَقَانِ إِلَيْهِ تَرَكَ الْعَشَاءَ، وَإِتْيَانُ الصَّلَاةِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِظَاهِرِ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَقُولُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ يَسْتَعْمِلُهُ
1903 - (1914) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، [4/ 142] قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ أَحْيَانًا نَلْقَاهُ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَيُقَدَّمُ لَهُ الْعَشَاءُ، وَقَدْ نُودِيَ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ تُقَامُ، وَهُوَ يَسْمَعُ فَلَا يَتْرُكُ عَشَاءَهُ، وَلَا يُعَجِّلُ، حَتَّى يَقْضِيَ عَشَاءَهُ، ثُمَّ يَخْرُجَ، فَيُصَلِّيَ، وَيَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «لَا تُعَجِّلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ، إِذَا قُدِّمَ إِلَيْكُمْ»