وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ إِمَامَةَ الْعَبْدِ، كَرِهَ ذَلِكَ أَبُو مِجْلَزٍ، وَرُوِيَ عَنِ [4/ 157] الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَؤُمُّ الْمَمْلُوكُ وَفِيهِمْ حُرٌّ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَؤُمُّهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ قَارِئًا وَمن مَعَهُ مِنَ الْأَحْرَارِ لَا يَقْرَءُونَ، فَيَؤُمُّهُمْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَلْزَمُهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ إِمَامًا حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي عِيدٍ أَوْ جُمُعَةٍ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَؤُمُّ فِيهِمَا.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: بَلَغَنَا أَنَّ أَرْبَعَةً لَا يَؤُمُّونَ النَّاسَ فَذَكَرَ الْعَبْدَ إِلَّا أَنْ يَؤُمَّ أَهْلَهُ، وَيُجْزِي عِنْدَ الْأَوْزَاعِيِّ صَلَاتُهُمْ إِنْ صَلَّوْا وَرَاءَهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِمَامَةُ الْعَبْدِ جَائِزَةٌ، وَإِذَا اسْتَوَوْا فِي الْقِرَاءَةِ فَالْحُرُّ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ مِنَ الْعَبْدِ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ أَقْرَأَ فَهُوَ أَوْلَى بالإمامة لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ
1936 - (1947) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ» وَلَمْ يَذْكُرْ حُرًّا وَلَا عَبْدًا،
وَيَدُلُّ حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ» عَلَى مِثْلِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَاللهُ أَعْلَمُ