وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا أَمَّ الْأُمِّيُّ أَوْ مَنْ لَا يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَإِنْ أَحْسَنَ غَيْرَهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَلَمْ يُحْسِنْ أُمَّ الْقُرْآنِ لَمْ يجزئ الَّذِي يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ أَمَّ مَنْ لَا يُحْسِنُ يَقْرَأُ أَجْزَأَتْ مَنْ لَا يُحْسِنُ يَقْرَأُ صَلَاتُهُ مَعَهُ، فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لَا يُحْسِنُ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَيُحْسِنُ يَقْرَأُ سَبْعَ آيَاتٍ أَوْ ثَمَانٍ، وَمَنْ خَلْفَهُ لَا يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَيُحْسِنُ من القرآن شيئًا أكثر مما يحسن الإمام، أجزأتهم صلاتهم معه، لأن كلا لا يسحن أُمَّ الْقُرْآنِ، وَالْإِمَامُ يُحْسِنُ مَا تَجْزِي بِهِ صَلَاتُهُ، إِذَا لَمْ يُحْسِنْ أُمَّ الْقُرْآنِ، هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ فِي أُمِّيٍّ صَلَّى بِقَوْمٍ يَقْرَءُونَ وَبِقَوْمٍ أُمِّيِّينَ صَلَاتُهُمْ كُلُّهُمْ فَاسِدَةٌ، هَذَا قَوْلُ النُّعْمَانِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: صَلَاةُ الْإِمَامِ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ تَامَّةٌ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا أَمَّ الْأُمِّيُّ مَنْ يُحْسِنُ يَقْرَأُ فَقَرَءُوا خَلْفَهُ فِيمَا لَا يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِ، كَانَتْ صَلَاتُهُمْ تَامَّةً وَصَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَتْ صَلَاةٌ يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَرَءُوا أَجْزَأَتْهُمْ صَلَاتُهُمْ وَأَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ، وَإِذَا أَمَّ الْأُمِّيُّ بِقَوْمٍ يَقْرَءُونَ وَبِقَوْمٍ لَا يَقْرَءُونَ إِنْ قَرَأَ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ كَانَتْ صَلَاتُهُمْ جَائِزَةً، وَكَانَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْأُمِّيِّينَ جَائِزَةً.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَرْضُ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنُ، وَفَرْضُ مَنْ لَا يَقْرَأُ التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّكْبِيرُ، فَإِذَا أَمَّ الْأُمِّيُّ الَّذِي فَرْضُهُ الذِّكْرُ مَنْ فَرْضُهُ قِرَاءَةُ