وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَمَنْ صَلَّى مِنْ مُسْلِمٍ بَالِغٍ يُقِيمُ الصَّلَاةَ أَجْزَأَته وَمَنْ خَلْفَهُ صَلَاتُهُمْ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَحْمُودِ الْحَالِ فِي دِينِهِ، أَيْ حَالُهُ بَلَغَ يُخَالِفُ الحمد فِي الدِّينِ، وَقَدْ صَلَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ مَنْ لَا يحمدون حَالَهُ مِنَ السُّلْطَانِ وَغَيْرِهِمْ.
وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ الصَّلَاةَ خَلْفَ أَهْلِ الْبِدَعِ وَأَمَرَ بَعْضُهُمْ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُمْ بِالْإِعَادَةِ، كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: فِي الرَّجُلِ يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ: لَا تُقَدِّمُوهُ،
وَقَالَ أَحْمَدُ بن حنبل في المرجئ: إذا كان داعيًا فلا يصلى خلفه، وقال أحمد فِي الْجَهْمِيِّ يُصَلَّى خَلْفَهُ: يُعِيدُ، وَالْقَدَرِيُّ إِذَا كَانَ يَرُدُّ الْأَحَادِيثَ وَيُخَاصِمُ فَلْيُعِدْ، وَالرَّافِضِيُّ يُصَلِّي خَلْفَهُ يُعِيدُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُصَلَّى خَلْفَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إِذَا كَانَ دَاعِيَةً إِلَى هَوَاهُ.