عِيسَى، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ اللَّخْمِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ، وَفِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى""
وَمِمَّنْ رَأَى أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ مِنْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ عَطَاءٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ.
وَفِيهِ قَوْلٌ سِوَاهُ: وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ لَازِمَةٌ فَمَنْ شَاءَ رَفَعَ يَدَيْهِ فِيهَا كُلِّهَا وَفِي الْأُولَى أَحَبُّ إِلَيَّ.
وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ الْخَامِسَةَ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ، فَإِذَا قَامَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ كَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ لِلرُّكُوعِ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْفَعَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَكْبِيرٌ فِي حَالِ الْقِيَامِ، فَكُلُّ مَنْ كَبَّرَ فِي حَالِ الْقِيَامِ رَفَعَ يَدَيْهِ اسْتِدْلَالًا بِالسُّنَّةِ