فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 6922

النَّاسِ وَظَهْرُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَالنَّاسُ مُسْتَقْبِلُوهُ، فَإِذَا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَجَعَلَ مَا عَلَى يَمِينِهِ [4/ 323] عَلَى شِمَالِهِ، وَمَا عَلَى شِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ، وَدَعَا قَائِمًا وَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ جَمِيعًا الْقِبْلَةَ كَمَا اسْتَقْبَلَهَا الْإِمَامُ قُعُودًا، وَحَوَّلُوا أَرْدِيَتَهُمْ جَمِيعًا كَمَا حَوَّلَ الْإِمَامُ، فَإِذَا فَرَغَ مِمَّا يُرِيدُ مِنَ الدُّعَاءِ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ.

وَمِمَّنْ كَانَ يَرَى أَنْ يَجْعَلَ الْيَمِينَ الشِّمَالَ وَالشِّمَالَ الْيَمِينَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِذَلِكَ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، آخِرُ قَوْلَيْهِ، قَالَ: آمُرُ الْإِمَامَ أَنْ يُنَكِّسَ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ، وَيَزِيدَ مَعَ نُكْسِهِ فَيَجْعَلَ شِقَّهُ الَّذِي كَانَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ، وَالَّذِي عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ، فَيَكُونُ قَدْ جَاءَ بِمَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نُكْسِهِ وَبِمَا فَعَلَ مِنْ تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَيَقْلِبُ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ كُلَّهُ، وَقَلْبُهُ أَنْ يَجْعَلَ جَانِبَه الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ وَالْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ، وَإِنَّمَا يَتْبَعُ فِي هَذَا السُّنَّةَ وَالْآثَارَ الْمَعْرُوفَةَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت