قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ""
وَرُوِّينَا عَنْ عَلْقَمَةَ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، وَأَبِي فَاخِتَةَ، أَنَّهُمْ [4/ 353] قَصَرُوا حِينَ خَرَجُوا مِنَ الْبُيُوتِ، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ، أَوِ الْخَنْدَقَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّهُ يَقْصُرُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: رُوِّينَا عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَنَّهُ أَرَادَ سَفَرًا فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ فِي مَنْزِلِهِ، وَفِيهِمُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ حَاجًّا فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ شَاءَ قَصَرَ وَإِنْ شَاءَ أَوْفَى، وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ [4/ 354] مُوسَى: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ ذَاهِبًا لِوَجْهِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ حَتَّى حَانَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَقْصُرْهَا، وَكَذَلِكَ إِذَا دَخَلَ الْقَرْيَةَ رَاجِعًا مِنْ سَفَرِهِ، ثُمَّ حَانَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَقْصُرْهَا حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلًا ثَالِثًا لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ، رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ مُسَافِرًا فَلَا تَقْصُرِ الصَّلَاةَ يَوْمَكَ حَتَّى اللَّيْلِ، وَإِنْ رَجَعْتَ