وَقَالَ عَطَاءٌ: يُومِي بِرَأْسِهِ إِيمَاءً، وَيَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فِي الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ السُّجُودَ عَلَى الْأَرْضِ يُومِي إِيمَاءً، وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ السُّجُودَ لَا يَرْفَعُ إِلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا، وَلَا يَنْصِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ وِسَادَةً، وَلَا شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: وَإِنْ صَلَّى الْمَرِيضُ قَاعِدًا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى السُّجُودِ أَوْمَى إِيمَاءً، وَإِنْ رَفَعَ إِلَى وَجْهِهِ شَيْئًا فَسَجَدَ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ، وَالْإِيمَاءُ أَحَبُّ إِلَيَّ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَرْفَعُ إِلَى وَجْهِهِ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ، إِنْ وَضَعَ وِسَادَةً [4/ 381] عَلَى الْأَرْضِ فَسَجَدَ عَلَيْهَا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ،
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَسْجُدُ عَلَى مِرْفَقَةٍ مِنْ رَمَدٍ كَانَ بِهَا، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ رَخَّصَ فِي السُّجُودِ عَلَى الْمِرْفَقَةِ الطاهِرَةِ، وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا اشْتَكَى سَجَدَ عَلَى مِرْفَقَةٍ
2304 - (2313) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ، قَالَتْ: «رَأَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْجُدُ عَلَى مِرْفَقَةً مِنْ رَمَدٍ كَانَ بِهَا»
2305 - (2314) حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا الْحَجْبِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،