وَمِمَّنْ قَالَ يَقْضِي [4/ 393] صَلَاةَ يَوْمِهِ وَصَلَاةَ لَيْلَتِهِ قَتَادَةُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: وَإِنْ أَفَاقَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَضَى الْفَجْرَ، وَإِنْ لَمْ يَفِقْ حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ قَضَى الْفَجْرَ فَقَطْ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا: إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً قَضَى، وَإِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَقْضِ، الْأَشْجَعِيُّ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ أَفَاقَ يَقْضِي مَا فَاتَهُ، وَإِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَيَّامًا لَمْ يَقْضِ شَيْئًا، قِيلَ مِنْ أَيْنَ افْتَرَقَا؟ قَالَ: لِلْأَثَرِ الَّذِي جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
2328 - (2337) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: «أُغْمِيَ عَلَيْهِ شَهْرًا فَلَمْ يَقْضِ، وَصَلَّى صَلَاةَ يَوْمِهِ الَّذِي أَفَاقَ فِيهِ»
وَحَكَى الْفِرْيَابِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ صَلَاةَ يَوْمِ وَلَيْلِة، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ يَقُولُونَ: إِن أَفَاقَ نَهَارًا صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، فَإِنْ أَفَاقَ لَيْلًا صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ النَّخَعِيِّ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: إِذَا أَفَاقَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ يَقْضِي صَلَاةَ