وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَلَى الْمُرْتَدِّ مِنْ قَضَاءِ مَا تَرَكَ مِنْ صَلَاتِهِ فَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: إِذَا رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ أَعَادَ حَجَّتَهُ لِمَا حَبِطَ مِنْ عَمَلِهِ، قِيلَ لَهُ فَيَقْضِي مَا كَانَ صَلَّى؟ قَالَ: يَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ، وَهَكَذَا مَذْهَبُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ
فِي الْحَجِّ، وَالصَّلَاةِ كَقَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ.
وَقَدْ حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ قبل ارتداده ثم ارتد ثُمَّ أَسْلَمَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يُوجِبُ عَلَى الْمُرْتَدِّ قَضَاءَ كُلِّ صَلَاةٍ تَرَكَهَا فِي رَدَّتِهِ