لَحْمُهُ، وَيُشْرَبُ لَبَنُهُ.
وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يُطْعِمُهُ الْبَهَائِمَ. وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا أَيْقَنَ أَنَّهُ عُجِنَ بِمَاءٍ مُتَغَيِّرٍ بنَجَاسَةٍ حَلَّتْ فِيهِ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ، وَلَا يُطْعِمُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَلا مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام سُئِلَ عَنْ شُحُومِ الْمَيْتَةِ أَيُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَنْتَفِعُ بِهَا النَّاسُ، قَالَ: «لَا، هِيَ حَرَامٌ» .
192 - (194) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ [1/ 280] وَالْأَصْنَامِ» . فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بها الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ قَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ لَمَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ شُحُومُهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهَ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ»