عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ»
2535 - (2551) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ»
وَمِمَّنْ كَانَ يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَبِهِ قَالَ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَيْسَ لِلْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى؛ لِأَنَّهُ مَاءٌ طَاهِرٌ يُلَاقِي بدنًا طَاهِرًا، فلَا يَزِيدُهُ ذَلِكَ إِلَّا نَظَافَةً غَيْرَ أَنَّا نَكْرَهُ أَنْ يُتَوَضَّأَ فِي مَوْضِعِ مُصَلَّى النَّاسِ؛ لِئَلَّا يَتَأَذَّى بِهَذَا الطُّهُورِ مُسْلِمٌ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَتَأَذَّى بِنَدَى الْمَاءِ الْمُصَلُّونَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ وُضُوؤُهُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُصَلِّي فِيهَا النَّاسُ، وَفَحَصَ الْحَصَا عَنِ [5/ 141] الْبَطْحَاءِ، كَمَا كَانَ يُفْعَلُ لِعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، كَانَ يُفْحَصُ لَهُمَا الْحَصَا عَنِ الْبَطْحَاءِ، فَإِذَا تَوَضَّأَ رَدَّ الْحَصَا عَلَى الْبَطْحَاءِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ رَجَعَ الْمُصَلى جَافًّا كَمَا كَانَ قَبْلُ، وَاللهُ أَعْلَمُ
مَسْأَلَةٌ
وَاخْتَلَفُوا فِي مَنْعِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ النَّصْرَانِيَّةَ مِنَ الْكَنِيسَةِ، فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: «لَيْسَ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ النَّصْرَانِيَّةَ الذَّهَابَ إِلَى كَنِيسَتِهَا، وَلَا أَكْلَ الْخِنْزِيرِ» وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ الْمُسْلِمَةِ الْمَسْجِدَ وَهُوَ حَقٌّ، كَانَ لَهُ فِي النَّصْرَانِيَّةِ مَنْعُ إِتْيَانِ الْكَنِيسَةِ؛ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ» .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «لَهُ مَنْعُهَا مِنَ الْكَنِيسَةِ»