الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَذَكَرَتْ صَلَاتَهُ قَالَتْ: ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَيْنِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ، وَكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقُوا» ، وَقَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا [5/ 308] وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا»
وَمِمَّنْ أَثْبَتَ الْخُطْبَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْخُسُوفِ مِنْ أَصْحَابِنَا الشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَعَامَّةُ أَصْحَابِنَا إِلَّا مَالِكًا، فَإِنَّهُ قَالَ: لَيْسَ لِلْكُسُوفِ خُطْبَةٌ، وَهَذِهِ غَفْلَةٌ مِنْهُ لِأَنَّهُ مِمَّنْ رَوَى حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْخُسُوفِ ثُمَّ خَطَبَ، وَالْأَخْبَارُ إِذَا ثَبَتَتْ لَمْ يَضُرَّهَا تَخَلَّفُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْقَوْلِ بِهَا، وَوَافَقَهُ يَعْقُوبُ فَقَالَ: لَيْسَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ خُطْبَةٌ وَلَا خُرُوجٌ إِنَّمَا الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ