وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ: فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا مِنَ الزِّنَا: لَا يُصَلَّى عَلَيْهَا، وَلَا عَلَى وَلَدِهَا، وَقَالَ يَعْقُوبُ: مَنْ قُتِلَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُحَارِبِينَ، أَوْ صُلِبَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ، وَكَذَلِكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ لَا يُصَلَّى عَلَى قَتْلَاهَا، وَكَذَلِكَ قَالَ النُّعْمَانُ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَقَدْ دَخَلَ فِي حكمهم الْأَخْيَارُ وَالْأَشْرَارُ، وَمَنْ قُتِلَ فِي حَدٍّ، وَلَا نَعْلَمُ خَبَرًا يوجب اسْتِثْنَاءُ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ، فَيُصَلّى عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ، وَعَلَى مَنْ أُصِيبَ فِي أَيِّ حَدٍّ أُصِيبَ فِيهِ، وَعَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ، وَوَلَدِ الزِّنَا، لَا يُسْتَثْنَى مِنْهُمْ إِلَّا مَنِ اسْتَثْنَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللهُ بِالشَّهَادَةِ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى مَنْ أُصِيبَ فِي حَدٍّ
3077 - (3099) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ امْرَأَةً، مِنْ جُهَيْنَةَ اعْتَرَفَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزِّنَا، فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ رَجَمْتَهَا ثُمَّ تُصَلِّي عَلَيْهَا؟ فَقَالَ:"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا؟"
وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: يُصَلَّى عَلَيْهِ