الْمَرَاثِي، وَلَكِنْ لِتُفْضِ إِحْدَاكُنَّ مِنْ عَبَرتِهَا مَا شَاءَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَكَبَّرَ أَرْبَعًا، فَقَامَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ كَقَدْرِ ما بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لَهَا، [5/ 443] وَيَدْعُو، وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ""
وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَرَى أَنْ يَقِفَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا يُخَالِفُهُ، وَاسْتَحَبَّ ذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ، فَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: بِحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَذَكَرَ إِسْحَاقُ الدُّعَاءَ الَّذِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: «إِنْ دَعَا بِهِ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا»
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ بِحَدِيثِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا، وَحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا»
3148 - (3177) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا