وَحكى أَبُو عبيد عَن مَالك أَنه قَالَ: «لَا عشر عَلَيْهِ وَلكنه يُؤمر بِبَيْعِهَا، لِأَن فِي ذَلِك إبطالا للصدقة» ، وَكَذَلِكَ رووا عَن الْحسن بن صَالح أَنه قَالَ: لَا عشر عَلَيْهِ وَلَا خراج إِذا اشْتَرَاهَا الذِّمِّيّ من مُسلم وَهِي أَرض عشر، وَقَالَ: هَذَا منزلَة مَا لَو اشْترى مَاشِيَته أفلست ترى أَن الصَّدَقَة سَقَطت عَنهُ فِيهَا؟
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَول مَالك، وَالْحسن بن صَالح، وَشريك فِي هَذَا عِنْدِي أشبه بِالصَّوَابِ"."
وَكَانَ الْحسن الْبَصْرِيّ يَقُول: «لَيْسَ على أهل الذِّمَّة صَدَقَة فِي أَمْوَالهم، وَلَيْسَ عَلَيْهِم إِلَّا الْجِزْيَة» ، وَقَالَ النَّخعِيّ: الصَّدَقَة على من تَجَرَ من أهل الْكتاب، وَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول: لَا عشر عَلَيْهِ فِي ذَلِك، وَحكى أَشهب عَن مَالك كحكاية أبي عبيد عَنهُ، قَالَ: سُئِلَ عَن الذمي يَشْتَرِي أَرضًا من أَرض الْعشْر؟ فَقَالَ: لَا عشر عَلَيْهِ وَلكنه يُؤمر بِبَيْعِهَا لِأَن فِي ذَلِك إبطالا للصدقة، وَقَالَ أَبُو ثَوْر: يجْبر على بيعهَا، لِأَن فِي ذَلِك إبِْطَال حق للمُسلمين.
وَفِيه قَول ثَان: وَهُوَ، أَن الذِّمِّيّ إِذا اشْترى أَرض عشر تحولت أَرض خراج، هَكَذَا قَالَ النُّعْمَان، وَقَالَ يَعْقُوب: يُضَاعف عَلَيْهِ الْعشْر، وَكَانَ