فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 6922

للْإِمَام أَن يضع عَلَيْهَا الْخراج وَيقبض ذَلِك ويصرفه فِي مصَالح الْمُسلمين وَبينهمْ.

6036 - (6433) أخبرنَا عَليّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز حَدثنَا أَحْمد بْنُ يُونُس حَدثنَا زُهَيْر بْنُ مُعَاوِيَة قَالَ: حَدثنَا سُهَيْل بْنُ أَبى صَالح عَن أَبِيه عَن أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنَعَتِ الْعرَاق قَفِيزَهَا وَدِرْهَمَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّام مُدهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، ثمَّ عُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، قَالَهَا زُهَيْر ثَلَاث مَرَّات، شَهِدَ عَلَى ذَلِك لَحْمُ أَبى هُرَيْرَة وَدَمه.

وَقَالَ أَبُو عبيد بعد أَن ذكر هَذَا الحَدِيث: مَعْنَاهُ، وَالله أعلم أَن ذَلِك كَائِن فَإِنَّهُ سيمنع فِي آخر الزَّمَان، فاسمع قَول رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدِّرْهَم والقفيز، كَمَا فعل عمر بن الْخطاب بِالسَّوَادِ، وَفِي تَأْوِيل عمر أَيْضا حِين وضع الْخراج، ووظفه على أَهله من الْعلم، أَنه جعله شَامِلًا عَاما على من كَانَ لَزِمته المساحة وَصَارَت الأَرْض فِي يَده، من رجل أَو امْرَأَة، أَو صبي أَو مكَاتب أَو عبد، فصاروا متساويين فِيهَا، أَلا ترَاهُ لم يسْتَثْن أحدا دون أحد، وَمِمَّا يبين ذَلِك قَول عمر لدهقانة نهر الْملك حِين أسلمت فَقَالَ: دَعُوهَا فِي أرْضهَا تُؤَدّى عَنْهَا الْخراج، فَأوجب عَلَيْهَا مَا أوجب على الرِّجَال.

وَفِي تَأْوِيل حَدِيث عمر من الْعلم أَيْضا أَنه إِنَّمَا جعل الْخراج على الْأَرْضين الَّتِي تغل: من ذَوَات الْحبّ وَالثِّمَار، الَّتِي تصلح للغلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت