مَتَاعه الَّذِي غزا بِهِ، وسرجه، وإكافه، وَلَا تحرق دَابَّته وَلَا نَفَقَته إِن كَانَت فِي خرجه، وَلَا سلاحه، وَلَا ثِيَابه الَّتِي عَلَيْهِ، وَمَا أَلْقَت النَّار من حَدِيد أَو غَيره فصاحبه أَحَق بِأَخْذِهِ، وَإِن رَجَعَ الغال إِلَى أَهله أحرق مَتَاعه الَّذِي غزا بِهِ، وَقَالَ فِي الْغُلَام الَّذِي لم يَحْتَلِم يغل، لَا يحرق مَتَاعه وَيحرم سَهْمه وَيغرم إِن كَانَ اسْتهْلك مَا غل، وَالْمَرْأَة يحرق متاعها إِذا غلت، وَالْعَبْد إِذا غل رأى الإِمَام فِي عُقُوبَته وَلَا يحرق مَتَاعه، لِأَنَّهُ لسَيِّده، فَإِن اسْتهْلك مَا غل فَهُوَ فِي رَقَبَة العَبْد إِن شَاءَ مَوْلَاهُ افتكه وَإِن شَاءَ دَفعه بِجِنَايَتِهِ، وَقَالَ: ما أرى بَأْسا أَن يحرق مَتَاع الْمعَاهد إِذا غل، وَقَالَ فِي الرجل يُوجد مَعَه الْغلُول فَيَقُول: ابتعته قَالَ: لَا يحرق مَتَاعه إِذا دخلت شُبْهَة.
وَقَالَ أَحْمد: لَا تحرق ثِيَابه الَّتِي عَلَيْهِ، وَلَا سَرْجه، وَلَا يحرق مَا يلْبسهُ عَلَيْهِ من سلاحه.
وَقَالَت طَائِفَة: لَا يحرق رَحْله وَلَا يعاقب فِي مَاله هَذَا قَول مَالك بن أنس، وَاللَّيْث بن سعد، وَالشَّافِعِيّ، وَكَانَ اللَّيْث بن سعد يرى أَن عَلَيْهِ الْعقُوبَة، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِي إِذا كَانَ عَالما بِالنَّهْي، وَقَالَ الشَّافِعِي: «لَا يعاقب رجل فِي مَاله إِنَّمَا يُعَاقب فِي بدنه، جعل الله الْحُدُود على الْأَبدَان، وَكَذَلِكَ الْعُقُوبَات» وَاحْتج الشَّافِعِي بِحَدِيث عبد الله بن عَمْرو.
6047 - (6444) أخبرنَا حَاتِم بْنُ مَنْصُور أَن الْحميدِي حَدثهمْ قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان