فهرس الكتاب

الصفحة 2264 من 6922

فَقَالَ هَذَا الْقَائِل: فَفِي قَوْله: «هِيَ وَمثلهَا» ، تغريم ضعف مَا أَخذ، ومن ذَلِك حَدِيث عمر بن الْخطاب الَّذِي:

6050 - (6447) أَخْبَرَنَاهُ الرَّبِيعُ قَالَ: أخبرنَا الشَّافِعِي قَالَ: أخبرنَا مَالك عَن هِشَام بْنِ عُرْوَة عَن أَبِيه عَن يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ حَاطِب أَن رَقِيقا لِحَاطِبٍ سَرَقُوا نَاقَة لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَانْتَحَرُوهَا، فَرفع ذَلِك إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخطاب، فَأمر كَثِيرَ بْنَ الصَّلْت أَن يَقْطَعَ أَيْديهم، ثمَّ قَالَ عُمَرُ:"إِنِّي أَرَاك تجيعهم، وَالله لأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يَشُقُّ عَلَيْك ثمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتك؟ قَالَ: أَرْبَعمِائَة دِرْهَم، قَالَ: أعْطه ثَمَانمائَة."

وقد روينا عَن جمَاعَة من أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ أَنهم جعلُوا دِيَة من قتل فِي الْحرم دِيَة وَثلث تَغْلِيظًا على الْقَاتِل، قَالَت هَذِه الْفرْقَة: فللإمام أَن يُعَاقب أهل الريب والمعاصي بِالضَّرْبِ وَالْحَبْس، فَإِذا جَازَ أَن يعاقبهم فِي أبدانهم فَكَذَلِك جَائِز أَن يعاقبهم فِي أَمْوَالهم، بل عِنْد كثير من النَّاس الْعقُوبَة فِي المَال أيسر وأسهل من الْعقُوبَة فِي الْبدن.

وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول فِي الرجل يحْتَمل الثَّمَرَة من أكمامه فِيهِ الثمن مَرَّتَانِ وَضرب النكال، وَقَالَ: كل من درأنا عَنهُ الْحَد والقود أضعفنا عَلَيْهِ الغرم لحَدِيث الْمُزنِيّ، وَكَانَ يرى تغليظ الدِّيَة على من قتل فِي الشَّهْر الْحَرَام، وَفِي الْحرم، والتغليظ فِيهِ دِيَة وَثلث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت