فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 6922

وَكَانَ الزُّهْرِيّ يَقُول:"لَا يُؤْخَذ الطَّعَام فِي أَرض الْعَدو إِلَّا بِإِذن الإِمَام، وَقَالَ سُلَيْمَان بن مُوسَى:"لَا يبْقى الطَّعَام بِأَرْض الْعَدو وَلَا يسْتَأْذن فِيهِ الْأَمِير يأَخذه من سبق إِلَيْهِ، إِلَّا أَن ينْهَى الْأَمِير عَن شَيْء فَيتْرك لنَهْيه، وَكَانَ مَكْحُول يَأْكُل مِمَّا جَاءَ بِهِ أعوانه من الطَّعَام مِمَّا أَصَابُوهُ دون المسالح، وَلَا يَأْكُل مِمَّا جاؤا بِهِ فِيمَا خلف المسالح وَيَقُول: أصبتموه فِي عزة الْإِسْلَام.

قَالَ أَبُو بكر: قد ذكرنَا مَا حَضَرنَا من الْأَخْبَار عَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْظِيمه أَمر الْغلُول والتغليظ فِيهِ، وَقَوله: أَدّوا الْخياط والمخيط، فَإِن الْغلُول يكون على أَهله عارًا وَنَارًا وشنارًا، وَقَوله: «هُوَ فِي النَّار» ، لصَاحب الكساء الَّذِي غله، وَقَوله:"وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ أَن الشملة الَّتِي غلها الرجل يَوْم خَيْبَر لتشتعل عَلَيْهِ نَارا، ثمَّ ذكرنَا بعد ذَلِك الْأَخْبَار الدَّالَّة على إِبَاحَة أكل الطَّعَام ثمَّ مَا عَلَيْهِ جمل أهل الْعلم من عُلَمَاء الْأَمْصَار من إباحتهم أكل طَعَام الْعَدو، فالطعام هُوَ المرخص فِيهِ من بَين الْأَشْيَاء، والعلف فِي مَعْنَاهُ، فَلَيْسَ لأحد أَن ينَال من أَمْوَال الْعَدو إِلَّا الطَّعَام للْأَكْل، والعلف للدواب، وَكلما اخْتلف فِيهِ بعد ذَلِك من ثمن طَعَام بَهِيمَة، أَو فضلَة طَعَام يصل بِهِ إِلَى أَهله،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت