لَحمهَا فيقدِّدُه، فاستنفع بجلدها، ويعمد إِلَى الْحَبل فَينْظر رجلا مَعَه فرس قد صوع بِهِ فيعطيه، ويعمد إِلَى اللَّحْم فيأكله فِي الْأَيَّام.
وَقَالَ مَالك فِي جُلُود الْبَقر وَالْغنم يجدهَا المسلمون فِي الْغَنَائِم: «لَا بَأْس أَن يحتذوا فيها نعالا إِذا احتاجوا إِلَيْهَا ويجعلوا مِنْهَا على أكفهم ويجعلوا مِنْهَا حزما، ويصلحوا مِنْهَا أخفافهم، أَو يتخذوا مِنْهَا خفافا إِن احتاجوا إِلَيْهَا» .
وكرهت طَائِفَة ذلك وَمِمَّنْ كرهه يحيى بن أَبي كثير، وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وَالشَّافِعِيّ.
قَالَ الشَّافِعِي:"لِأَنَّهُ إِنَّمَا أذن لَهُم فِي الْأكل من لحومها وَلم يُؤذن لَهُم فِي ادخار جلودها وأسقيتها وَعَلَيْهِم رده إِلَى الْمغنم، وَإِذا كَانَت الرُّخْصَة فِي الطَّعَام خَاصَّة فَلَا رخصَة فِي جلد شَيْء من الْمَاشِيَة وَلَا ظرف فِيهِ طَعَام، فَإِن اسْتَهْلكهُ فَعَلَيهِ قِيمَته، وَإِن انْتفع بِهِ فَعَلَيهِ ضَمَان حَتَّى يردهُ وَمَا نَقصه الِانْتِفَاع فأجر مثله إِن كَانَ لمثله أجر".