وَوَجَب رد مَا أُبِيح اسْتِعْمَاله فِي حَال الضَّرُورَة إِلَى جملَة المَال، وَقد روينَا فِي ذَلِك حَدِيثا فِي اسناده مقَال عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه اسْتعْمل بعض سلَاح الْعَدو لما احْتَاجَ إِلَيْهِ.
6072 - (6466) حَدثنَا عَليّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاء حَدثنَا إِسْرَائِيل عَن أَبي إِسْحَاق عَن أَبِي عُبَيْدَة عَن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: انْتَهَيْت إِلَى أَبِي جَهْلٍ وَقد ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَلَا أَخَافُهُ يَوْمئِذٍ وَهُوَ يَذُبُّ بِسَيْفِهِ فَقلت لَهُ: الْحَمد لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا أَبَا جَهْلٍ قَالَ: فَاضْرِبْهُ بِسيف مَعِي غَيْرَ طَائِلٍ، قَالَ: فَوَقع سَيْفه مِنْ يَده فَأخذت سَيْفه فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ، ثمَّ أَتَيْتُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُبَشِّرَهُ بِهِ وَأَنا مِنْ أسْرع النَّاس يَوْمئِذٍ أشَدًّا، فَأتيت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقلت: قَتَلَ اللَّهُ أَبَا جَهْلٍ، وَذكر الحَدِيث.
قَالَ أَبُو بكر:
وَمِمَّنْ رخص فِي اسْتِعْمَال السِّلَاح فِي معمعة الْحَرْب وَفِي حَال الضَّرُورَة مَالك بن أنس، وسُفْيَان الثَّوْريّ، وَالْأَوْزَاعِيّ، وَالشَّافِعِيّ،