فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 6922

أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذ الْوَبرَة مِنْ فَيْء اللَّهِ فَيَقُول: «مَالِي مِنْ هَذَا إِلَّا مِثْلَ مَا لأَحَدِكُمْ إِلَّا الْخمس وَالْخمس مَرْدُود فِيكُم» .

فَقَوله: «إِلَّا مَا لأَحَدِكُمْ» يُرِيد أَنِّي إِن كنت فرسا فَمثل مَا لِلْفَارِسِ مِنْكُم، أَو رَاجِلا فَمثل مَا لِلرَّاجِلِ مِنْكُم.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة وَالاتِّفَاقُ، إِلَّا مَا روينَاهُ عَن أَبِي الْعَالِيَة فَإِنَّهُ قَول شَاذ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ، أَن الْخمس يُقْسَمُ عَلَى خَمْسَة فَيكون لِلرَّسُولِ خُمُسُهُ، وَيقسم أَرْبَعَة أَخْمَاسِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجل، فِي كِتَابه، وَسَأَذْكُرُ مَا حَفِظْنَاهُ عَن أَهْلِ الْعلم فِي كُلِّ صِنْفٍ مِمَّن ذَكَرَ اللَّهُ إِن شَاءَ اللَّهُ.

6084 - وحَدثني عَليّ عَن أبي عبيد قَالَ: قَالَ الله جل وَعلا فِي الْخمس (واعلَمُوا أَنّما غَنِمُتم مِن شَيءٍ فَإنَّ لله خُمسُه وِللرّسُول) ، فَاسْتَفْتَحَ الْكَلَام بِأَن نسبه إِلَى نَفسه جل ثَنَاؤُهُ، ثمَّ ذكر أَهله بعد، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْفَيْء (مَا أفَاء الله عَلى رَسُوِله مِن أَهل القُرَي فَللَّه) ، نسبه جل ثَنَاؤُهُ إِلَى نَفسه ثمَّ اخْتصَّ ذكر أَهله فَصَارَ فيهم الْخِيَار أَي للْإِمَام فِي كل شَيْء يُرَاد بِهِ الله، قَالَ: وَقد كَانَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة مَعَ هَذَا فِيمَا حكي عَنهُ، يَقُول: إِن الله جل ثَنَاؤُهُ إِنَّمَا استفتح الْكَلَام فِي الْفَيْء وَالْخمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت