الآخر مثله، وَيلْزم ذَلِك من وَجه ثَان وَهُوَ أَنهم قَالُوا: إِذا فَقدنَا من سَائِر الْأَصْنَاف صنفا سوى الرَّسُول وَجب رد حق ذَلِك الصِّنْف على الآخرين، فَكَذَلِك يلْزم فِي سهم الرَّسُول لما مضى، ثمَّ لسبيله أَن يرد سَهْمه على سَائِر السهْمَان كَمَا قَالُوا في غير سَهْمه سوَاه.
وَقَالَت طَائِفَة: يجب رد خمس الْخمس سهم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الَّذين شهدُوا الْوَقْعَة، وَوَجَب لَهُم أَرْبَعَة أَخْمَاس الْغَنِيمَة، لأَنهم الَّذين قَاتلُوا وغنموا، وَيقسم أَرْبَعَة أَخْمَاس خمس الْغَنِيمَة بَين الْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة ذَوي الْقُرْبَى، واليتامى، وَالْمَسَاكِين، وَابْن السَّبِيل أَربَاعًا كَمَا كان لَهُم فِي الأَصْل.
وَقَالَت طَائِفَة: هُوَ للخليفة بعد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقوم مقَامه فِي ذَلِك فيصرفه فِيمَا كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصرفهُ فِيهِ.
6085 - (6481) من حَدِيث أبي كريب عَن ابْن الفضيل عَن الْوَلِيد بن جَمِيع عَن أبي الطُّفَيْل عَن أبي بكر عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا أطْعم نَبيا طعمة ثمَّ قَبضه فَهُوَ للَّذي يقوم من بعده، فَرَأَيْت أَن أرده على الْمُسلمين» ، فَقَالَت: يَعْنِي فَاطِمَة، أَنْت أعلم بِمَا سَمِعت من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَت طَائِفَة: يَجْعَل فِي الْخَيل وَالْعدة فِي سَبِيل الله، قَالَ الْحسين بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة:"اخْتلفُوا بعد وَفَاة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هذَيْن السهمين يَعْنِي سهم الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَهْم ذِي الْقُرْبَى، فَقَالَ قَائِل: سهم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للخليفة بعده، وَقَالَ قَائِل: سهم ذِي الْقُرْبَى لقرابة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ قَائِل: سهم ذِي"