الصَّدَقَة، فَجعل لَهُم ذَلِك.
وَقَالَت طَائِفَة: يَجْعَل سهم ذِي الْقُرْبَى فِي الْخَيل وَالْعدة فِي سَبِيل الله، روينَا عَن الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ أَنه قَالَ فِي سهم الرَّسُول وَسَهْم ذِي الْقُرْبَى: اجْتمع رَأْي أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أَن يجْعَلُوا هذَيْن السهمين فِي الْخَيل وَالْعدة فِي سَبِيل الله فَكَانَ ذَلِك خلَافَة أبي بكر وَعمر.
وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق: سَأَلت أَبَا جَعْفَر كَيفَ صنع عَليّ فِي سهم ذِي الْقُرْبَى، فَقَالَ: سلك بِهِ طَرِيق أبي بكر وَعمر، قَالَ: أما وَالله مَا كَانُوا يصدرون عَن رَأْيه، وَلكنه كره أَن يتَعَلَّق عَلَيْهِ خلاف أَبى بكر وَعمر.
قَالَ أَبُو بكر: أَظُنهُ سقط من كتابي ألا وَهُوَ فِيمَا بَين «يصدرون» وَبَين «عَن رَأْيه» .
وَقد روينا فِيمَا مضى عَن الشّعبِيّ أَن عليا لما قدم يَعْنِي الْكُوفَة قَالَ: مَا قدمت لأحل عقدَة شدّها عمر.
6097 - (6490) وحَدثنَا عَليّ قَالَ: حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان قَالَ حَدثنَا حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب قَالَ: سَمِعت مُحَمَّدًا يَقُول: قَالَ لي عُبَيْدَة: بعث إِلَي علي وَإِلَى شُرَيْح فَقَالَ: إِنِّي أبْغض الِاخْتِلَاف فاقضوا كَمَا كُنْتُم تقضون حَتَّى يكون النَّاس جمَاعَة، أَو أَمُوت كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي.
وَمِمَّنْ مذْهبه أَن الْخمس يقسم أَخْمَاسًا خمس لله وللرسول يَضَعهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ شَاءَ، وخمسه لِذَوي قرَابَة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولليتامى خمسه، وللمساكين خمسه، وَلابْن السَّبِيل خمسه مُجَاهِد، وَقَتَادَة وَابْن جريج.