وَكَانَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه يَقُول: ذَلِك إِلَى الْإمَام إن استكثره فَلهُ أَن يفعل مَا فعل عمر بن الْخطاب.
6098 - (6495) وَحدثنَا مُحَمَّد بْنُ إِسْمَاعِيل حَدثنَا أَبُو النَّضر قَالَ: حَدثنَا الْأَشْجَعِيّ قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: السَّلب مِنَ النَّفْل وَالنَّفْل فِيهِ الْخمس.
وَكَانَ مَكْحُول يَقُول: «السَّلب مغنم وَفِيه الْخمس» ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: بلغنَا أَن عمر بن الْخطاب أَمر بِخمْس السَّلب.
قَالَ أَبُو بكر:
وبالقول الأول أَقُول للْأَخْبَار الَّتِي ذَكرنَاهَا عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي حَدِيث عمر حجَّة لمن قَالَ: أَن السَّلب من جملَة الْغَنِيمَة، أَلا ترَاهُ يَقُول: كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الأسلاب، وَقَالَ قَائِل: إِن عمر إِنَّمَا فعل ذَلِك برضى الْبَراء، وَلَو كَانَ على مَا توهم بعض النَّاس أَن عمر تَأَول قَوْله: (وَاعلَمُوا أَنّمَا غَنِمتُم مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ لله خُمسُه) الْآيَة، لَكَانَ أَرْبَعَة أَخْمَاس السَّلب للجيش غنيمَة بَينهم وَيَكون الْبَراء كأحدهم، وَلَكِن مَعْنَاهُ مَا قُلْنَا، وَالله أعلم.
وَقَالَت طَائِفَة: فِي النَّفْل لايكون إِلَّا بعد الْخمس.