عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيّ عَن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاص قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْرٍ قَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَأخذت سَيْفه، وَكَانَ يُسمى ذَا الكتيفة، فَجئْت بِهِ إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقد قَتَلَ أَخِي عتبَة قَبْلَ ذَلِك، فَقَالَ لِي رَسُول اللَّهِ: «اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبْض» قَالَ: فَرَجَعت وَبِي مَا لَا يُعلمهُ إِلَّا اللَّهُ من قتل أخي، وَأخذ سَلبي، فَمَا جَاوَزت إِلَّا قَرِيبا حَتَّى نَزَلَتْ سُورَة الْأَنْفَال، قَالَ: فَدَعَانِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: «اذْهَبْ فَخذ سَيْفك» .
قَالَ أَبُو بكر: يُقَال: أَن مُحَمَّد بن عبيد الله لم يلق سَعْدا، والمرسل لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وَقد احْتج بعض من أَبَاحَ النَّفْل لغير السَّرَايَا بِحَدِيث عمر بن الْخطاب، قَالَ: إِنَّمَا يكون ذَلِك بعد الْخمس.