6106 - (6503) وَأخْبرنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أخبرنَا الشَّافِعِي قَالَ: أخبرنَا مَالك عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَن عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلح عَن أَبِي مُحَمَّد مولى أَبي قَتَادَة عَن أَبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَام حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَت للْمُسلمين جَوْلَة، فَرَأَيْت رَجُلا مِنَ الْمُشْركين قَدْ عَلا رجلا من المسلمين، فَاسْتَدَرْتُهُ حَتَّى أَتَيْته مِنْ وَرَائه، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبل عَاتِقه ضَرْبَة، وَأَقْبل عَليّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً شَمَمْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْت، ثمَّ أدْركهُ الْمَوْت فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخطاب فَقلت لَهُ: مَا بَال النَّاس؟ فَقَالَ: أَمر اللَّهِ، ثمَّ إِن النَّاس رجعُوا فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَة فَلهُ سَلَبُهُ» ، فَقُمْت فَقلت مَنْ يشْهد لِي؟ ثمَّ جَلَست، ثمَّ قَالَهَا الثَّانِيَة، فَقُمْت فَقلت مَنْ يشْهد لِي؟ ثمَّ جَلَست، ثمَّ قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَة» ، فَقُمْت فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لَك يَا أَبَا قَتَادَة» ، فَاقْتَصَصْت عَلَيْهِ الْقِصَّة، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْم: صَدَقَ يَا رَسُول اللَّهِ، وَسَلَبُ ذَلِك الرَّجُلِ الْقَتِيل عِنْدِي، فَأَرْضِهِ يَا رَسُول اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا هاءَ اللَّهِ، إِذا يَعْمِدُ إِلَى أَسد مِنْ أَسد اللَّهِ يُقَاتل عَن اللَّهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَ» قَالَ: فَأعْطَاهُ إِيَّاه،
قَالَ أَبُو قَتَادَة: فَأَعْطَانِيهِ، فَبِعْت الدرْع فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلمَة، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَال تأثَّلْتُه فِي الْإِسْلَام، قَالَ مَالك: المخرفة النخيل.
وَقد اخْتلف أهل الْعلم فِي السَّلب يَدعِيهِ من يذكر أَنه قَاتل فَقَالَت طَائِفَة من أَصْحَاب الحَدِيث: لَا يُعْطى إِلَّا بِبَيِّنَة لِأَنَّهُ مُدع، واستدلت هَذِه الطَّائِفَة بقول النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَة» قَالُوا: وَغير